الثلاثاء، 9 يونيو 2009


نشرة القانون البحري \الثالثة\
*سنتناول في هذه النشرة والنشرات اللاحقة موضوع غاية في الأهمية وهو موضوع التحكيم البحري وتكمن أهميته من ميزاته ومن الرغبة في البعد ساحات القضاء وماتحمله من روتين
وتعقيد إضافة لما يعانيه القضاء في هذه الايام من ضعف ثقة فيه وخاصة من المستثمر الأجنبي وفي مجالنا هذا من الناقل الاجنبي او الشاحن الاجنبي فيفضلون اللجوء إلى التحكيم وعلى ذلك سنتناول في نشرتنا هذه التعريف بالتحكيم البحري والتمييز بينه وبين الصلح والتوفيق والخبرة ثم سوف نعرض لأهمية التحكيم البحري وهي بيت القصيد من هذه المقالة ومن بعدها لدينا جولة كما عودتكم نشرتكم نشرة القانون البحري مع مجموعة أخبار بحرية سريعة حدثت في الايام الماضية والان نبدأ بالغوص في التحكيم البحري .

تعريف التحكيم البحري
التحكيم البحري نظام قانوني لحل المنازعات البحرية بعيدا عن القضاء الوطني حيث يتفق أطراف العلاقات البحرية على أن يعهدوا بالمنازعات الحالة أو المستقبلة الناشئة أو التي ستنشأ عن هذه العلاقات إلى محكمين خصوصيين من اختيارهم من المشهود لهم بالكفاءة
والخبرة في المجال البحري ليفصلوا فيها بأحكام تحكيمية ملزمة.
وقد ورد تعريف للتحكيم بشكل عام في قانون التحكيم السوري رقم 4لسنة 2008 وذلك على النحو التالي :
"أسلوب اتفاقي قانوني لحل النزاع بدلاً من القضاء سواء أكانت الجهة التي ستتولى إجراءات التحكيم بمقتضى اتفاق الطرفين منظمة أو مركزاً دائماً للتحكيم أم لم تكن
كذلك".
فالمنازعة بالمفهوم الواسع تعني أي خلاف ينتج عن أي من آثار العلاقة القانونية ،قد يطلق منازعة disputes ومطالبة claim وخلاف difference فأي من الكلمات السابقة يعطي المعنى الواسع المعلوم ألا وهو المنازعة .
أما المقصود بالبحري maritime فهو أن يكون التحكيم متعلقاً بمنازعة يتم تنظيم موضوعها بواسطة القانون البحري والمنازعة تصبح بحرية بمجرد تعلقها بالملاحة البحرية والمنازعات الناشئة عن عقد النقل البحري تكون محلاً للتحكيم سواء تم النقل بموجب سند شحن أم تم بمقتضى مشارطة إيجار ويكون التحكيم في صورتيه المعتادة شرط أو مشارطة تحكيم وإن كان يندر وجود مشارطة تحكيم بصدد منازعات عقد النقل
البحري .
التمييز بين التحكيم وسواه من طرق تسوية المنازعات:
(أ) التوفيق والتحكيم : conciliation and arbitration
- التوفيق (conciliation) : هو اتفاق الأطراف على محاولة إجراء تسوية ودية عن
طريق الموقفين الذين يقع عليهم اختيار الأطراف .
ومن خلال التعريف السابق للتوفيق يتضح بجلاء أنه يشترك مع التحكيم في الهدف المتوخى وهو فض النزاع بين الأطراف بتدخل شخص أو أكثر ،من الغير في علاقة الخصوم العقدية أو غير العقدية إلا أنه مع هذا التقارب يوجد تباين بين التحكيم من جهة
والتوفيق من جهة أخرى وهي كما يلي:
- الفارق بينهما في الآلية المتبعة لفض النزاع ،فالتوفيق يتم عن طريق اختيار أو تعيين شخص أو أكثر لمحاولة حصر نقاط الخلاف بين الطرفين ومداومة الاتصال مع الأطراف حيث يلتقي الطرفان عند حل توفيقي وسط ولا يعقد الموقف جلسات مرافعة كما هو الحال عليه في التحكيم ،وإنما يعقد اجتماعات خاصة مشتركة بين جميع الأطراف حيث يعرضون فيها حججهم ومستنداتهم ،كما أن الموفق يعقد اجتماعات منفصلة مع بعض الأطراف دون البعض الآخر هدفها الاستماع والإطلاع وفحص المستندات والتشاور .
أما في التحكيم فإن الجلسات التي تتم بين الأطراف تكون بحضورهم جميعاً ،وكذا تراعي فيه ضمانات الجلسات التي تتم بين الأطراف تكون بحضورهم جميعا ً،وكذا تراعى فيه ضمانات معينة ويمكن أن يطلع كل طرف على ما يقدمه الطرف الآخر من دعاوى
وحجج.
- إن التحكيم اختيار نهائي كبديل عن الالتجاء إلى القضاء والحكم الذي يصدر عن المحكم ملزم للأطراف أما الموفق فيتولى تحديد مواضع النزاع ويقدم مقترحاته التي قد تحظى بقبول الأطراف أولا تلقى منهم قبولاً فهو لا يصدر قرارات وإنما يقدم مقترحات يظل أمرها معلقاً على قبول الأطراف فإذا لم تفلح المحاولة ،كان باب التقاضي متاحاً لأطراف النزاع .
- ولا يخفى الفارق الجوهري بين التحكيم والتوفيق فالتوفيق يتضمن على سبيل الحتم تنازلات من الطرفين لكي يمكن التوصل إلى حل وسط بينما المحكم يصدر حكماً قد يلبي فيه كل طلبات أحد الأطراف ويرفض كل طلبات الطرف الآخر فهو لا يبحث عن حل وسط أو توفيقي .
أما الموفق فلا يملك إلا إنهاء الإجراءات ،وتعود للأطراف حريتهم في الالتجاء للقضاء وهو ما لا يتسنى لهم إذا تتعلق الأمر باتفاق تحكيم انتهى بإصدار حكم تحكيم فصل في موضوع النزاع
(ب) التحكيم والصلح :
الصلح عقد يحسم به الأطراف نزاعا ثار بينهما فعلا أو يتوقيان به نزاعا محتملا.
إن التشابه بين التحكيم والصلح يكمن بوجود عقد بين المتنازعين في كل منهما , يصل إلى حسم النزاع وذلك بعيدا عن القضاء وهذا نتيجة وجود اتفاق بين الأطراف للفصل فيما يكون بينهما من نزاع
ويتحقق ذلك في الصلح بتنازل إرادي من كل طرف عن بعض مطالبه وهو بهذا يقترب من (التوفيق) وغاية ما هنالك إن الصلح يتم بحوار مباشر بين الأطراف أو ممثليهم فهم لا يختارون (موفقا) يقدم اقتراحات ولكنهم يتصدون مباشرة لمناقشة النزاع ويتشابه الصلح مع التحكيم في أن كليهما ينحسم به النزاع علاوة على أن ما يمتنع فيه الصلح يمتنع فيه التحكيم على أساس ما يعرف بعدم قابلية الموضوع للتحكيم ويشبه الصلح شكل شرط التحكيم إذا كان وقائيا اى سابقا للنزاع كما يقترب من مشارطة التحكيم إذا كان لاحقا على نشوء النزاع ولكن يظل صحيحا أن الصلح ينهض بعبئه أطراف العقد فهو ثمرة تفاوض مباشرة بينهما بينما يقف دورهم في التحكيم عند تخويل المحكم سلطة حسم النزاع بحكم قد يقضي لطرف بكامل طلباته , بينما جوهر الصلح يقوم على تنازلات متبادلة بين الأطراف وهو ما يقرب الصلح من عملية التوفيق إذا صادفت اقتراحات الموفق قبول الأطراف
ويبقى فارق هام بين التحكيم من جهة والصلح والتوفيق من جهة أخرى إذ ينتهي التحكيم بقرار حاسم قابل للتنفيذ مباشرة بعد وضع الصيغة التنفيذية دون أن تمتد سلطة قاضي التنفيذ للنظر في الموضوع ,إما الصلح فلا يقبل التنفيذ إلا بعد تصديق القضاء الذي يجعله صالحا لإمكانية وضع الصيغة التنفيذية .
(ج) التحكيم والخبرة :
وجه الشبه بين الخبرة والتحكيم هو تدخل شخص من الغير ,أى أن المحكم والخبير ليس من أعضاء الجهاز القضائي للدولة بين أطراف النزاع مع ملاحظة أن الخبرة قد تكون منظمة يلجأ إليها القضاء والتحكيم وتتشابه الخبرة مع التحكيم في أن كل من الخبير والمحكم قد يبدي رأيه أو يباشر عملة في نقطه قانونية أو واقعة بمناسبة نزاع معروض على القضاء . ولذلك تشترك الخبرة مع التحكيم في أن الخبير والمحكم يخضعان عند ممارستهما لعملهما لشروط واحدة تقريبا حيث يتطلب الموضوعية والاستقلالية والحياد في كل منهما
ويختلف التحكيم عن الخبرة وذلك من كون أن المحكم يقوم بفرض رأيه على الخصوم ويقوم في ذلك مقام القضاء بعكس الخبير الذي يطلب رأيه في المسائل التي تفرض عليه دون أن يكون هذا الرأي ملزما للخصوم أو القاضي كما ان المحكم يتقيد بالإجراءات الواردة في باب التحكيم ويلتزم بالمواعيد والأوضاع التي به .
بينما يقوم الخبير بعمله دون التقيد الا بالإجراءات و المواعيد المقررة في قانون الإجراءات المدنية و التجارية .
حيث أن الخبرة تكون قي مجرد أبداء رأي أو مشورة من متخصص لمن يطلبها دون إلتزام من هذا الأخير بإتباعهما أما التحكيم فهو فصل في النزاع من المحكم يلتزم به المحتكمون إليه, و الخبرة قد يطلبها أحد المتنازعين خارج ساحة القضاء أو قد يطلبها أحدهم أثناء نظر النزاع إمامه بقصد تقديمها إليه لتكون سنداً له في إدعائه وهي ليست أكثر من دليل للإثبات .
و يظل هناك فارق بين الخبير و المحكم يتعلق بكيفية أداء كل منهما للمهمة المنوطة به , فالمحكم يصدر قراره بناء على ما يقدمه له الأطراف من مستندات ومرافعات , أما الخبير فهو يعتمد على "معلوماته و خبراته"فضلاً عما يقدمه له الأطراف من معلومات فالخبير له التصدي وإبداء رأيه دون حاجة إلى الرجوع للأطراف و هو ما لا يتسنى للمحكم الذي يتحتم عليه تخويل الأطراف إمكانية تقديم مستنداتهم و حق كل طرف في الاطلاع على ما يقدمه الطرف الآخر فهو يقوم بدور مشابه لدور القاضي .
أهمية التحكيم البحري
1- إن للتحكيم البحري أهمية ومزايا إذ يتم بمقتضاه الفصل في النزاع بسرعة فائقة مما إذا تم الفصل فيه بواسطة القضاء
والثابت أن أكثر من 90% من المنازعات المقدمة إلى رابطة المحكمين البحريين في لندن ذات طبيعة بحرية ، وأن 80% من المنازعات الخاصة بالتحكيم تتعلق بمشارطات الإيجار أو سندات الشحن الصادرة تنفيذ لهذه المشارطات ، كذلك بالنسبة للتحكيم الذي يتم في انجلترا فقد تثبت أن نسبة التحكيم في المسائل البحرية يعادل 85% من الرقم العالمي لمجموع طلبات التحكيم
2- ويتميز التحكيم بأنه من أهم الطرق لحل مشكلات تنازع القوانين بما للأطراف من الحرية في اختيار القانون الواجب التطبيق على المنازعة وبالتالي يتمتع المحكم البحري باختيار القانون الذي يراه مناسباً للتطبيق على النزاع وقد يكون هذا القانون الذي يختاره قانون غير طبيعي يستمده المحكم من المعاهدات البحرية الدولية أو من شروط العقود البحرية النموذجية أو العادات والأعراف البحرية أو من السوابق التحكمية البحرية وذلك بعيداً عن هذا القانون الوطني أو ذاك مما يوفر الكثير من الوقت والجهد والمال
3- وتتسم قرارات المحكمين بالسرية لتجنب العلانية في فحص المنازعات وعدم نشر تلك القرارات ولكن من عيوب هذه السرية أنها تؤدي إلى صعوبة الحصول على إحصائيات أو بيانات دقيقة عن دور التحكيم في التجارة الدولية .
4- قي عملية التنمية الاقتصادية الشاملة التي تسعى الدول النامية إلى تحقيقها تضطر الدول وأشخاص القانون العام إلى التدخل قي أبرام أو في الأشراف والرقابة على عقود التنمية الاقتصادية مما يجعل التحكيم هو الوسيلة الملائمة لفض الخلافات التي قد تثور بمناسبة تنفيذ هذه العقود فالدول وأشخاص القانون العام يصعب خضوعهم لقضاء دولة أجنبية
5- وإذا كان للتحكيم أهمية ومزايا في كثير من المجالات إلا أن له أهمية كبيرة في المجال البحري ،ففي المجال البحري يكون للعادات والأعراف وزن كبير قد يفوق ما للقانون المكتوب وعليه فإن الأطراف يرغبون في قضاة ملمين بهذا العرف .
والمنازعات في المجال البحري غالباً ما تكون منازعات دولية ،والعقود بشأنها غالباً مالا تكتب وإنما تبرم بالبرقيات والتلكسات ويحال فيها إلى اصطلاحات اتفاقية ولذلك فإن الأطراف يفضلون يضعوا خلافاتهم أمام متخصصين ..
والناقل البحري كان أسبق في التعرف على ميزات التحكيم البحري على اعتبار أنه الطرف الأكثر تعرضاً لإبرام تعاقدات نقل بحري بصفة مستمرة مع شاحنين مختلفين ولنقل بضائع مختلفة من وإلى بلاد مختلفة وفي الغالب الأعم بشروط مختلفة وكان لهذا الإدراك من جانب الناقلين البحريين لأهمية التحكيم في المنازعات سبب في مبادرتهم بتضمين عقود النقل البحري شرط حل أي نزاع يتعلق بتنفيذ تلك العقود إلى التحكيم البحري.

حتى أنه يكاد لا يخلو سند شحن أو مشارطة إيجار من شرط تحكيم في المنازعات التي تنشب عند تفسير أو تنفيذ العقد.
6- يتميز التحكيم البحري بقلة تكاليفه نسبة لتكاليف اللجوء إلى القضاء خاصة أن التحكيم البحري يتم عادة بين أطراف مختلفي الجنسية
ويذهب رأي فقهي إلى أن هذه الميزة أثبت الواقع العملي عدم توافرها وأن تكاليف التحكيم ارتفعت أكثر من القضاء الرسمي من أتعاب محكمين ومصاريف انتقالهم وإقامتهم بالإضافة إلى الرسوم المطلوبة لمراكز التحكيم
7- مشاكل تنفيذ الأحكام القضائية لا حصر لها وقد تطول أكثر من مدة التقاضي ذاتها الأمر الذي يجعل الأحكام القضائية حبر على ورق ولذلك تظهر مزايا التحكيم والذي يلزم الأطراف فيه بتنفيذ حكم المحكمين والذي يتميز كقاعدة عامة بعدم القابلية للطعن فيه.


أخبار بحرية

*الموقع السوري للقانون البحري جديدنا

في إطار السعي الدائم من المحامي عدنان حاج عمر(ماجستير في القانون البحري) في التواصل ونشر الثقافة القانونية البحرية والإجابة عن أي استشارة او استفسار فقد أطلقنا موقعنا الالكتروني (الموقع السوري للقانون البحري )
Maritime-syria.blogspot.com علما ان الموقع مازال في المرحلة التجريبية ونأمل منكم زيارته وإغنائنا بمشاركاتكم سواء على المواضيع الموجودة او بأي استشارة أو ملاحظة منكم لتطوير الفكرة أو بمراسلتنا على بريدنا الالكتروني الموجود في أسفل النشرة

انطلاق أول رحلة قطار من مرفأ طرطوس إلى أم قصر *

شهدت مدينة طرطوس عند الثانية من ظهر يوم السبت 30/5/2009 انطلاق أول رحلة قطار من طرطوس إلى بغداد محملاً بـ 800 طن من الحديد بحضور الدكتور المهندس يعرب بدر وزير والدكتور عاطف نداف محافظ طرطوس والسيد نبيل السيوري مدير عام الجمارك والسيد نبيل جورج مقعبري مدير عام الخطوط الحديدية السورية

وقد انطلقت الرحلة الأولى قبل موعدها المقرر في أول حزيران ويتوقع وصولها إلى بغداد خلال ثلاثة أيام نصفها في سورية والنصف الآخر في الجانب العراقي

وقد أكد الدكتور المهندس يعرب سليمان بدر وزير النقل قبيل انطلاق الرحلة أن العمل بمصداقية وبوتيرة عالية ساعد على انطلاق الرحلة قبل موعدها المحدد وأنها تشكل بداية طيبة.




* صبرة: النقل البحري" على الأرض يا حكم"
وصف رئيس غرفة الملاحة السورية عبد القادر صبرة حال النقل البحري السوري هذه الأيام بأنه "على الأرض يا حكم" وأضاف في تصريحات لـ محطة أخبار سورية "أكثر من 70% من قطع الأسطول السوري متوقف عن العمل علما أن عدد هذا الأسطول يفوق الـ 500 باخرة من مختلف الحجوم والأطوال واغلبها يرفع الأعلام الأجنبية". وأشار صبرة إلى أن " عدد القطع التي ترفع العلم السوري بحدود 50 باخرة بعد أن كان يزيد عن الـ 300 ".
لافتاً إلى أن الغرفة تسعى إلى استصدار تشريعات تساعد على تسجيل البواخر في سورية





* جامعة تشرين والملاحة السورية تعتمدان الإطار التنفيذي للتعاون المشترك


اعتمدت جامعة تشرين وغرفة الملاحة البحرية السورية الاطار التنفيذي للتعاون المشترك بين الجانبين في مشروع تطوير كفاءة المتدربين والدارسين في قسم الهندسة البحرية في كلية الهندسة الميكانيكية بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الجامعة والغرفة.

ونقلت صحيفة البعث في عددها الصادر اليوم الاثنين عن رئيس غرفة الملاحة البحرية السورية عبد القادر صبره قوله أن "التطبيق العملي لمذكرة التفاهم يشمل إجراء زيارات ميدانية إلى السفن التي يملكها سوريون سواء أكانت ترفع العمل السوري أو أعلام دول أخرى وتأمين فرص من أجل التدريب العملي على ظهر السفن لعدد من طلاب قسم الهندسة البحرية والاستفادة من التجهيزات والآلات المستهلكة في السفن وتقديمها بحيث تخدم الوظيفة التدريبية العملية للطلاب".
وأشار صبره إلى "أهمية هذا المشروع في توثيق التعاون العلمي والفني بين الجانبين، وإلى تعدد الجوانب التي تدعم التدريب والارتقاء بفاعلية وكفاءة الدارسين والمتدربين عبر استعانة جامعة تشرين بالامكانات المتاحة لدى الغرفة لتدريب طلاب الهندسة البحرية".
وأوضح صبره أن "جامعة تشرين ترغب في الاستفادة من علاقات غرفة الملاحة مع مراكز التدريب المعتمدة عالمياً لمنح شهادة الأهلية البحرية لخريجي قسم الهندسة البحرية وفق شروط ميسرة ريثما يتم افتتاح مركز التدريب والتأهيل البحري في اللاذقية واعتماده دولياً".
منوها "بأهمية مساهمة الغرفة في تقديم الخدمات والخبرات الداعمة لتأهيل الكوادر والخبرات العلمية الأكاديمية المتخصصة في الهندسة البحرية بما يمكن من إجراءات التطبيقات العلمية الضرورية لتكامل العلوم النظرية والبحثية والعملية ضمن منظومة واحدة شاملة ومتكاملة".
يشار إلى أن مذكرة التفاهم تم التوقيع عليها بين الجانبين قبل أسبوعين بحضور وزير النقل د. يعرب بدر والمعنيين بقطاع النقل البحري ومديري مؤسساته.

توقيع13وثيقة في ختام أعمال اللجنة العليا السورية ـ التونسية
أكد المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء أمس في ختام أعمال اجتماعات اللجنة العليا السورية ـ التونسية على سعي الجانبين لإقامة شراكات مشتركة في مختلف المجالات والتركيز على موضوع أساسي ورئيسي هو وضع آلية لتفعيل حركة انسياب البضائع والسلع بين الجانبين وذلك بتعزيز خط النقل البحري بين المرافئ السورية وجميع دول البحر الأبيض المتوسط وهناك اتفاقية سيتم من خلالها تفعيل هذا الخط للمساهمة في انسياب السلع والبضائع وتجاوز عامل البعد الجغرافي

الاثنين، 25 مايو 2009

نشرة القانون البحري الثانية




ان هناك اختلافا أساسيا بين وظيفة السفينة الجوالة ووظيقة السفينة التي تعمل على خط منتظم وخاصة فيما يتعلق بعملية التأجير
فمالك السفينة الجوالة يقوم بتأجير سفينته رحلة برحلة في أي اتجاه تبعا للشحنات المتاحة والتي تعود عليه بأكبر نفع والشحنات التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة تكون عادة شحنات كاملة مثل الحبوب والفحم والسكر .
أما شحنات الخطوط المنتظمة فإن السفينة تقوم بخدمة على خط منتظم ومن ثم فهي تحمل اية حمولة متاحة طبقا لجدول موانئ الشحن الموضوع لها وهذا ما قد يؤدي إلى شحن حمولة كاملة أو شغل جزء فقط من فراغ السفينة .


تذهب غالبية التشريعات العربية إلى إعطاء الربان صفة النيابة عن المجهز في المكان الذي لايوجد فيه
هذا الأخير أو وكيل عنه وتشمل هذه النيابة قيامه بالأعمال اللازمة للسفينة والرحلة وكل تحديد يرد على هذه النيابة لايحتج به على الغير حسن النية .


من المتفق عليه ان الربان لايمكنه أن يفسخ أو يعدل من شروط مشارطة أبرمها المجهز .


الواقع ان اسم الربان لايرد كثيرا في مشارطات الايجار الا أنه إذا تضمنت المشارطة اسم الربان فإن
ذلك يعني دون شك أن شخصية الربان قد نظر إليها عند التعاقد وأن العقد قد أبرم على هذا الأساس .


في مشارطات الايجار يتساوى تبادل الرسائل والبرقيات مع تحرير العقد فالقانون لايتطلب أكثر من دليل مكتوب أي محرر ولا يلزم ان تكون توقيعات الطرفين على ذات الورقة .


النطاق الزمني لمسؤولية الناقل البحري في عقد النقل البحري بسند الشحن :
ان قانون التجارة البحرية السوري وكذلك قانون التجارة البحرية المصري واتفاقية هامبورج لنقل البضائع بحرا قد حددوا النطاق الزمني للمسؤولية بالفترة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء الشحن وفي ميناء التفريغ .



أخبار بحرية :

* برعاية كلية الحقوق جامعة الاسكندرية ولجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري والبحري وجامعة انديانا الأمريكية عقد المؤتمر العربي الثالث للقانون التجاري والبحري في مكتبة الاسكندرية في يومي 18 و19
نيسان بعنوان (المنظور العربي والاوربي لتوحيد قانون النقل البحري للبضائع في ضوء قواعد روتردام 2009 ) وقد ناقش المؤتمر العربي الثالث للقانون التجاري والبحري مشروع اتفاقية تم اقرارها بواسطة الجمعية العامة للامم المتحدة في العام الماضي والتي تعطي بريقا من الأمل في التوصل إلى قانون موحد لنقل البضائع كما تم مناقشة عدد من الموضوعات الملحة كالنقل بالحاويات والتجارة الالكترونية وتعد هذه الاتفاقية أساسا لتوحيد قوانين نقل البضائع سواء عبر البحر أو من خلال النقل المتعدد الوسائط في عالم يفتقر إلى مثل هذا القانون بل يحكمه نظامان مختلفان هما قواعد لاهاي وقواعد هامبورج
علما ان مشروع الاتفاقية الجديد الذي تم اقراره والذي سيتم التوقيع عليه في احتفالية في شهر سبتمبر من العام الجاري في روتردام في هولندا كما ان هذه الاتفاقية سوف تدخل حيز التنفيذ بتوقيع عشرين دولة عليها .

تقرير صحفي للسيد عبد القادر صبرة رئيس غرفة الملاحة البحرية السورية جاء فيه :
المستثمرون يخسرون 70% من استثماراتهم البحرية ..
واقتراح بإقامة مدينة صناعية بحرية على الساحل لإنشاء أحواض السفن

قال السيد عبد القادر صبرة رئيس غرفة الملاحة البحرية السورية : إنَّ أسعار السفن المستعملة قد انخفضت بحوالي 70 % إثر – ما أسماه – بارتدادات الأزمة المالية العالمية على قطاع الملاحة البحرية موحياً أنَّ هذه الأزمة كالزلزال .
وقال صبرة : إنَّ هذا الانخفاض يعني أن المستثمر فقد 70% من قيمة استثماراته ، كما أنَّ من هذه الارتدادات تدني أجور الشحن إلى الدرك الأسفل بشكل لم تشهده من عشرات السنين فأصبح ناتج العمليات التشغيلية للسفن تكبد المالكين خسائر كبيرة ، وترافق ذلك مع عدم وجود كميات من البضائع الواردة للنقل فأصبح العرض أكبر بكثير من الطلب كما انخفضت كميات البضائع الواردة عن طريق المرافئ السورية مما أدى إلى حالة من الركود الاقتصادي في مجتمع الوكلاء البحريين والمخلصين الجمركيين والعاملين في هذا المجال .‏
ودعا صبرة الحكومة – نتيجة لهذه المتغيرات – إلى ضرورة التفكير بخطة حكومية لدعم هذا القطاع على غرار الدعم الذي قدمته لمجتمع الصناعيين .‏
ومن أهم المقترحات للمساعدة على تجاوز هذه الأزمة الحادة هو العمل على إقامة مدينة صناعية بحرية على الساحل السوري بحيث تؤمن إنشاء أحواض صيانة وإصلاح السفن وتفتح المجال لاستقطاب المهارات والطاقات الوطنية وتوقف نزيف القطع الأجنبي .‏
ومن ناحية أخرى فإن السماح للشركات الخاصة بتزويد السفن بالمحروقات من خلال مصافي النفط مباشرة وتحت إشراف السلطات المختصة بالقطع الأجنبي ووفق الأسعار العالمية من شأنه استقطاب السفن التجارية إلى المرافئ السورية للتزود بالوقود .‏
وزيادة في تفعيل النشاط البحري وعائداته فإن تأمين مرسى آمن للسفن على الساحل السوري يخلق فرص عمل جديدة ويعكس ازدهاراً اقتصادياً ملموساً.
كما يمكن الإسراع في تنفيذ الإدارة الالكترونية للمرافئ الـ EDI وتنفيذ توصيات الندوة التي أقيمت بتاريخ 30/11/2008 تحت رعاية وزير النقل وبوجود محاضرين من مصر والإمارات وقبرص وبولونيا .‏
ورأى صبره في مقال صحفي وصل إلى سيريا ستيبس صورة عنه : إننا نستطيع رفع مستوى المنافسة مع المرافئ المجاورة من خلال معالجة موضوع الغرامات الجمركية واعتماد نسب التسامح العرفي للنقص في البضائع وتعديل دليل التسويات الجمركية بهذا الخصوص مما يسمح لمرافئنا بالتطور والمنافسة ويضفي عليها سمعة جيدة .‏
هذا بالإضافة إلى الكثير من المقترحات والمطالب الأخرى التي يمكن أن تقي هذا القطاع من الانهيار وذلك لما له من أهمية في الحفاظ على القطاع الاجتماعي في الساحل السوري .‏
وختم صبرة يقول : إننا في غرفة الملاحة تقدمنا من خلال السيد وزير النقل إلى الحكومة لمناقشة خطة دعم قطاع النقل البحري وسنستمر بتقديم الجهد اللازم بالشراكة مع الحكومة كي يبقى هذا القطاع شامخاً وخير سفير للوطن .
* معاون وزير النقل لشؤون النقل البحري يتحدث عن تأثير الازمة العالمية على الملاحة السورية :
مؤشرات مطمئنةيقول معاون وزير النقل لشؤون النقل البحري د.عماد الدين عبد الحي: لاشك أن الأزمة العالمية ستترك تأثيراً على قطاع النقل بشكل عام، ولكن منذ بداية الأزمة ونحن نراقب الحركة الإنتاجية في المرافئ السورية، سواء للسفن التي ترفع العلم السوري أو للسفن المملوكة للسوريين وترفع الأعلام الأجنبية ولم نلحظ أي مؤشر سلبي بهذا الاتجاه يدل أن هناك أزمة عالمية بالنسبة لقطاع النقل البحري السوري... فهناك نحو 60 سفينة ترفع العلم السوري، وما يقارب 350 سفينة مملوكة للسوريين وترفع أعلاماً أجنبية تحصل على امتيازات كبيرة من خلال تعديل القانون التجاري البحري والمرسوم 62 بغية استقطابهم وتسجيلهم تحت العلم السوري. مع ذلك فإن الأشهر المنصرمة ليست مؤشراً حقيقياً لوجود أو عدم وجود أزمة باعتبار أن الدولة والقطاع الخاص يفتتحان الاعتمادات المستندية مع بداية العام لتوريد البضائع والأمور ستتضح مع نهاية الربع الثاني الحالي إذا ما كان هناك تنامياً في الحركة الإنتاجية أم لا.ويضيف عبد الحي: نعمل الآن على تحليل المؤشرات الاقتصادية للشركات والمؤسسات، سواء العاملة بقطاع النقل البحري أو الجوي أو السككي ولا نقبل أن نخطط لأقل مما وصلنا إليه خلال العام الماضي سواء من حيث الإنتاجية أو الإيرادات والنفقات بالرغم من الظروف الجديدة، فهناك العديد من المبادرات التي تؤخذ تباعاً لتنشيط النقل البحري وتشكيل حائط صد أولي في مواجهة الأزمة، ولعل تدابير الدعم التي تتدارسها الحكومة أسوة بالقطاع الصناعي تعد إشارات أولية في هذا المجال.قاتمة ومريبةوخفض القانون 27 الصادر نهاية العام الماضي على خلفية الأزمة بعض الضرائب على السفن السورية أو التي ترفع العلم السوري، كتخفيض رسوم الوصول إلى 50%، وإلغاء الضريبة المندمجة إضافة إلى تخفيض الغرامة إلى الربع في حال المخالفات بالنسبة للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية، لكن مقابل هذا التفاؤل والصورة المرتقبة التي ترسمها إدارات المرافئ فإن غرفة الملاحة البحرية تجد الصورة قاتمة ومريبة في كثير من تفاصيلها باعتبار أن مؤشراتها تظهر انخفاضاً في قيمة الأسطول البحري السوري من مليار دولار إلى 300 مليون دولار، وتراجعاً في حركة النقل البحري، وتفيد بأن 70% من الأسطول متوقف عن العمل في مرافئ سورية وفي بلدان مجاورة!.وصفة إسعافية
وبالعودة إلى معاون وزير النقل فإنه اعتبر أنه من الطبيعي أن تطال الأزمة أصحاب السفن التجارية التي تحمل العلم السوري، والسفن المملوكة لسوريين وتحمل أعلاماً أجنبية، خصوصاً وأن كبرى الشركات الملاحية العالمية أوقفت سفنها أو فضلت العمل بخسارة على الخروج من السوق.وهنا يقترح د.عبد الحي على أصحاب السفن السورية: العمل بخسارة على التوقف عن العمل، باعتبار أن العودة إلى السوق ستكون أصعب بكثير من الاستمرار وستحملهم خسائر كبيرة جداً، مذكراً هؤلاء بالأرباح الطائلة التي حققوها خلال السنوات الخمس الماضية عندما شهد قطاع النقل البحري قفزة نوعية، وانتعاشاً غير طبيعي نتيجة نمو حركة التجارة البينية بين الدول استيراداً وتصديراً... استثمار الإيجابياتمشيراً -د. عبد الحي- في الوقت نفسه أن للأزمة آثاراً إيجابية يمكن اغتنامها من خلال شراء سفن جديدة أو مستعملة في ظل تراجع أسعارها إلى الربع على خلفية الظروف الحالية، وهي فرصة مناسبة لجني ثمار الربح المحقق خلال السنوات الماضية خصوصاً وأن الأزمة لن تدوم إلى الأبد، ولا بد من انتعاش اقتصادي جديد.ويؤكد عبد الحي في هذا السياق على السعي لتقديم المزيد من التسهيلات والصلاحيات للفعاليات البحرية في ظل الظروف الحالية سيما على صعيد التخفيضات، ومكافحة الجوانب السلبية في أداء بعض الجهات وتدعيم البنية التحتية للنقل البحري والبنية الفوقية من حيث نوعية الخدمات عبر إدارة المرافئ الكترونياً لمواكبة نمو إخراج وإدخال المدخلات والمخرجات.الاستثمار الخطر!


Lawyer : Adnan haj omar
Master in maritime and commercial law


النشرة الثانية : 7\5\2009